سليم بن قيس الهلالي الكوفي

678

كتاب سليم بن قيس الهلالي

اللَّهِ ص وَتَحْكُمَا فِينَا خَاصَّةً بِمَا لَمْ تَحْكُمَا فِي سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا مَا رَكِبَاهَا « 20 » أَ رَأَيْتُمَا إِنِ ادَّعَيْتُ مَا فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ أَ تَسْأَلُونَنِي الْبَيِّنَةَ أَمْ تَسْأَلُونَهُمْ قَالا بَلْ نَسْأَلُكِ قَالَتْ فَإِنِ ادَّعَى جَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ مَا فِي يَدِي تَسْأَلُونَهُمُ الْبَيِّنَةَ أَمْ تَسْأَلُونَنِي فَغَضِبَ عُمَرُ وَقَالَ إِنَّ هَذَا فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَأَرْضُهُمْ وَهِيَ فِي يَدَيْ فَاطِمَةَ تَأْكُلُ غَلَّتَهَا فَإِنْ أَقَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى مَا ادَّعَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَهَبَهَا لَهَا مِنْ بَيْنِ الْمُسْلِمِينَ وَهِيَ فَيْئُهُمْ وَحَقُّهُمْ نَظَرْنَا فِي ذَلِكَ فَقَالَتْ حَسْبِي أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَيُّهَا النَّاسُ أَ مَا سَمِعْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّ ابْنَتِي سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَدْ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَتْ أَ فَسَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَدَّعِي الْبَاطِلَ وَتَأْخُذُ مَا لَيْسَ لَهَا « 21 » أَ رَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ أَرْبَعَةً شَهِدُوا عَلَيَّ بِفَاحِشَةٍ أَوْ رَجُلَانِ بِسَرِقَةٍ أَ كُنْتُمْ مُصَدِّقِينَ عَلَيَّ فَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَسَكَتَ أَمَّا عُمَرُ فَقَالَ نَعَمْ وَنُوقِعُ عَلَيْكَ الْحَدَّ فَقَالَتْ كَذَبْتَ وَلَؤُمْتَ إِلَّا أَنْ تُقِرَّ أَنَّكَ لَسْتَ عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ ص إِنَّ الَّذِي يُجِيزُ عَلَى سَيِّدَةِ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ شَهَادَةً أَوْ يُقِيمُ عَلَيْهَا حَدّاً لَمَلْعُونٌ كَافِرٌ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ص لِأَنَّ مَنْ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً لَا تَجُوزُ عَلَيْهِمْ شَهَادَةٌ لِأَنَّهُمْ مَعْصُومُونَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ مُطَهَّرُونَ مِنْ كُلِّ فَاحِشَةٍ حَدِّثْنِي يَا عُمَرُ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ لَوْ أَنَّ قَوْماً شَهِدُوا عَلَيْهِمْ أَوْ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ بِشِرْكٍ أَوْ كُفْرٍ أَوْ فَاحِشَةٍ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَتَبَرَّءُونَ « 22 » مِنْهُمْ وَيَحُدُّونَهُمْ قَالَ نَعَمْ وَمَا هُمْ وَسَائِرُ النَّاسِ فِي ذَلِكَ إِلَّا سَوَاءً قَالَتْ كَذَبْتَ [ وَكَفَرْتَ ] « 23 » مَا هُمْ وَسَائِرُ النَّاسِ فِي ذَلِكَ سَوَاءً لِأَنَّ اللَّهَ

--> ( 20 ) في « ب » هكذا : أيّها الناس ، اسمعوا ما يركبنا به عتيق . وفي « الف » خ ل : ما ركب هؤلاء من الإثم . ( 21 ) من قوله « فإن أقامت بيّنة » إلى هنا في « ب » و « د » هكذا : وإنّما يجب عليها البيّنة لأنّها قد ادّعت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهبها إليها من بين المسلمين وهي فيئهم وحقّهم . فقالت : أيّها الناس ، نشدتكم به ، أسمعتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « إنّ فاطمة ابنتي سيّدة نساء أهل الجنّة » ؟ قالوا : اللّهمّ نعم . قالت : أسيّدة نساء أهل الجنّة تدّعي الباطل وتأخذ ما ليس لها ؟ ! ( 22 ) « ب » : يبرءون . ( 23 ) الزيادة من « الف » .